الفيض الكاشاني

103

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

[ المتن ] [ 113 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « قال عيسى بن مريم : ويل للعلماء السوء كيف تلظّى عليهم النار » « 1 » . * بيان « تلظّى » تتلهّب وتضطرم ، وذلك لحسرتهم على ما صدر منهم حين كونهم بصراء بقبحه . [ المتن ] [ 114 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إذا بلغت النفس هاهنا - وأشار بيده إلى حلقه - لم يكن للعالم توبة » ثم قرأ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ « 2 » . * بيان « النفس » بسكون الفاء : الروح ، وبلوغ الروح « الحلق » هو الزمان المتصل بزمان الاحتضار ومعاينة الغيب ، أعني قبيل حدّ المعاينة ، وهو آخر وقت قبول توبة الجاهل ، وأمّا عند المعاينة وما بعدها فلا تأثير للتوبة أصلا ، لا من الجاهل ولا من العالم ، لحصول اليأس التام من الحياة ، وسقوط التكليف ، وهو منصوص عليه في القرآن والأخبار ، ولعل السبب في عدم قبول التوبة من العالم في ذلك الوقت حصول يأسه من الحياة بأمارات الموت ، بخلاف الجاهل فإنّه لا ييأس إلّا بعد المعاينة . [ المتن ] [ 115 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام في قول اللّه تعالى : فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ « 3 » قال : « هم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوا إلى غيره » « 4 » . * بيان كبّه على وجهه : صرعه ، والكبكبة : تكرير الكبّ ، والغيّ : الضلال « عدلا » صفة عدالة « ثم خالفوا » أي لم يعملوا بموجبه معرضين عنه إلى غيره ، فغوت وضلّت مقلّدتهم بما رأوا منهم من هذا الصنيع الشّنيع .

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 47 / 2 . ( 2 ) . الكافي 1 : 47 / 3 ، والآية من سورة النساء ( 4 ) : 17 . ( 3 ) . الشعراء ( 26 ) : 94 . ( 4 ) . الكافي 1 : 47 / 4 .